ميرزا محمد حسن الآشتياني
427
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
تدارك المصلحة الواقعيّة الفائتة . ومن المعلوم : أنّ إدراك نفس المصلحة الأوّليّة أولى من إدراك ما يتدارك به تلك المصلحة ، فالاحتياط بهذه الملاحظة أولى من سلوك الظّن الخاص لكن سلوك الظّن الخاصّ بملاحظة منع جماعة عن سلوك الاحتياط مع وجود الطّريق المعتبر في الشّرعيّات وإطلاقهم القول في اعتبار قصد الوجه أولى من الاحتياط . وهذا هو الوجه في أمره قدّس سرّه بالتّأمّل في ترجيح الاحتياط على الظّن الخاصّ ، فالأولى لمن يريد الاحتياط تحصيل الواقع أوّلا بظنّه المعتبر وإتيان العمل بمقتضاه ، ثمّ الإتيان بالمحتمل بعنوان الاحتياط وإن لم يكن هذا ولا ذاك لازما لما أسمعناك في مسألة العلم الإجمالي مفصّلا . ( 251 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، الاحتياط مع التمكّن من العلم التّفصيلي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 419 ) أقول : لا يخفى عليك : أنّ هذا الكلام لا بدّ أن يحمل على الإهمال لا الإطلاق ؛ لاستظهاره قدّس سرّه عدم الإجماع على المنع فيما لا يتوقّف الاحتياط على تكرار العبادة فالحمل على الإطلاق ينافيه ، فراجع إلى ما أفاده هناك حتّى تصدّق ما ذكرنا . ( 252 ) قوله قدّس سرّه : ( وثالثا : سلّمنا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 419 ) أقول : إذا كان الجمع ممكنا فلا يجدي التّوهم المذكور لإبطال وجوب